إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار مع الأخطل الصغير جابر الخطاب

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حوار مع الأخطل الصغير جابر الخطاب

    حوار مع الأخطل الصغير

    جابر جعفر الخطاب

    تحت ظلال ( الهوى والشباب) التقيته
    وعلى بساط القوافي المعشبة التي
    يفرشها لزواره وعشاق شعره
    فكانت كلماته الرقيقة تتدفق جداول خمر
    وعطر ومحبة فتسكر عشاقها وتحلق بهم
    في أجواء الخيال فأشعاره غابة
    الحان متناسقة تجمع بين الموسيقى
    الشعرية والعذوبة اللفظية فهي تلحن نفسها
    بنفسها ولا تحتاج إلى أوتار لأنها تنسحب
    على أوتار القلوب كما ينساب
    ضوء القمر على صفحة النهر الغافي
    ويتغلغل في أمواجه الحالمة
    1 – سألته :

    ماهي موحيات الشعر عندك ؟
    فأجابني ......

    الهوى والشباب والأمل المنشودُ ...توحي فتبعث ُ الشعر َ حيــّا
    2
    – ولكن لماذا تبدو حزينا ؟

    والهوى والشباب والأمل ُ المنشود ُ ..ضاعت جميعها من يديا
    3 - وكيف عرفت ذلك ؟

    يشرب ُ الكأس َ ذو الحجى ويُبَقي ...لغد ٍ في قرارة الكأس شيا

    4 – وهل لك غــــد ٌ تنظر إليه؟

    لم يكن لي غد ٌ فأفرغت ُ كأسي .. ثمَ حطمتها على شفتيا

    5- متى بدأت علاقتك بالخمرة؟

    وُلِـدَ الهوى والخمرُ ليلة َ مولدي ...وسيحملان ِ معي على ألواحي

    6-- وهل هنالك تقاليد لمجالسها وآداب خاصة بها؟

    أدب ُ الشراب إذا المدامة ُ عربدت ....في كأسها أن لا تكون الصاحي

    7- وهل صحيح ما زعم البعض بأنك تنوي الإقلاع عنها والتوبة منها ؟

    أجابني بعصبية ظاهرة وكأن السؤال قد استفزه ..
    كذب َ الواشي وخاب ..... من رأى الشاعرَ تاب
    عمره ُ فجرٌ من الحبِ ...وليلٌ من شراب

    8- ما رأيك بشعر المديح ومن يستحقه في تصورك ؟
    إن كان لا بد َّ من مدح ٍ تنمقهُ ..فامدح لنا الورد أو فامدح لنا القدحا
    من يسرق الخبزَ إنقاذا ً لصبيته ِ...أحقُ بالعذر ممن يسرق الـمـِدَحا

    9- تمتد الطبيعة إلى شعرك وتمتزج معه حتى يصبح جزءاً منها فما السر؟

    كلمــــا غنيت ُ لحنا .... في ديـــار البلبل ِ
    سرقَ اللحن َوألقاه ُ...بأذن الجــدول ِ

    10 – ماهي أجمل الذكريات التي تراود مخيلتك من أيام الصبا والشباب ؟
    رددي ذكرى لقانا الأولِ ِ وتساقينا كؤوس الغزل
    وافتراش َ العشب عند الجــدول ِِ
    11 – من أنت وماذا تقول في نفسك وشعرك ؟

    أنــا طيـــف ٌمن خيــالات الليـــالـــي
    من صدى الوادي ومن همس الدوالي
    كم على الصحراء وشيٌ من خيالي
    وعلى البحر يتيماتي الغوا لي
    12 - حسادك كثيرون فكيف ترد عليهم ؟

    ومعشر ٍحاولوا هدمي ولو ذكروا.... لكان أكثر ما يبنون من أدبي
    تركتهم في جحيم ٍ من وساوسهم ... ورحت أسحب أذيالي على السحبِ
    13- وما هو الوصف الذي أطلقته على بعض الحكام الأذلاء أمام أسيادهم؟
    إذا ما ضربتَ الكلبَ يعوي وربما.........تقحمَ مؤذيـهِ وعضَّ بنابــه ِ
    وفي الشرق ناس ٌلو سحقت َرؤوسَهم ..لما نبَسوا فليستحوا من كلابهِ

    13 – في شعرك تلتقي الأديان ويتوحد الجميع في رحاب الوطن والأمة فأنت عربي أصيل مدافع عن امة العرب

    خلق الله ُفؤادي .......من شعاع ٍ ودموع
    قبسا من وجه طه..... ذابَ في جفني يسوع


    14 – النيل قصيدة الشعراء الخالدة هل عانقت حروفك هذا النهر العريق ؟
    أيها النيل يا حبيبَ الرياحين ِ....عيونُ الأزهار ِ نسجُ عيونك
    املأ الشاطئين حبا وشعرا.... فجناحُ الهوى شراعُ سفينك
    لثمَ الدهرُ راحتيكَ و غنى ..... عبقريَ الألحان تحت غصونك

    15 – هل وصفت العيون الجميلة و أي شيء تركت في قلبك ؟

    يا عيونا أوحت إلينا الغراما....أجنونا سقيتنا أم مداما

    آية الحب أن تظلي ربيعا ...... لفؤادي و أن يظل هياما


    16 – تحتل المرأة عرش شعرك وتتربع عليه وقد توجتها بأكاليل خالدة من جواهر القوافي ومنحت ملكة جمال لبنان عام 1934 قصيدة هي ملكة جمال قصائدك وما زالت تطرب الأسماع حتى الآن هل تسمعنا شيئا منها ؟

    الصبا والجمالُ ملك ُيديك ِ....... أيُ تاج ٍ أعزُ من تاجَيك ِ
    نصبَ الحُسنُ عرشهُ فسألنا ..... مَن تراها لهُ فدل َّ عليكِ
    فاسكبي روحك الحنونَ عليهِ ... كانسكاب السماءِ في عينيك ِ
    قتلَ الوردُ نفسهُ حسداً منكِ. ... و ألقى دماهُ في وجنتيك ِ
    والفراشات ُ ملت الزهرَ لما ...حدثتها الأنسام ُعن شفتيك ِ


    17 – عندما بلغت ابنتك وداد العشرين من عمرها بأي شيء خصصتها ؟

    يا قطعة ً من كبدي .......فداكِ يومي وغدي
    ودادُ يا أنشودتي البكرَ ....... و يا شعري الندي
    يا قامة ً من قصبِ السـُكَر ِ رخصَ العُقد ِ
    عشرونَ هلل يا ربيعُ للصِبا و غردِ

    18 – أنت تحب الحياة في الريف وتهرب من أجواء المدن الصاخبة فما هي نصيحتك للآخرين ؟

    عودوا إلى تلك القرى فلقد .....سلختكم ُعن قلبها المدن ُ
    الذكرياتُ على مقادمها ......الأمُ والأخواتُ والسكنُ
    تردُ الصبايا بالجرار وقد.....عادت على أكتافها المزن ُ


    19 – هل كان شعرك يتدفق عفويا أم كنت تستحضره متى شئت ؟
    صغتُ القريضَ ومالي في القريض يدٌ..يدُ الطبيعةِ فيهِ أو يدُ القدَرِ ِ
    إن المواهبَ لا فضلٌ لصاحبها...كالصوتِ للطير أو كالنشر للزَهَرِ ِ


    20 -الوحشة و الخريف ضيفان ثقيلان في بيداء الحياة ما حالك معهما ؟
    اليوم َأصبحتُ لا شمسي و لا قمري ... مَن ذا يغني على عودٍ بلا وتر ِ
    ما للقوافي إذا جاذبتها نفرت .... رعت شبابي و خانتني على كبري
    **********
    الحديث مع بلبل الطبيعة الغريد يطول و الوقت يمر مسرعا دون إن نحس به و الأسئلة كثيرة متشعبة تشعب عيون الجبل و هي تغسل غضون الأرز المتدلية على السفوح و هنا أبصرت على الطاولة القريبة منا باقة زهر و بطاقة شعر تحمل بيتين هما مطلع قصيدة رثاء طويلة و مؤثرة
    كان يزمع بعد اللقاء أن يضعها على قبر صديقه المسلول فاعتذرت منه
    لتأخره عن موعده المحبب و البيتان هما ....
    مات الفتى فأقيمَ في جَدَثٍ ..... مستوحش ِ الأرجاء منفرد ِ
    و تزورهُ حينا ً فتؤنسهُ ..... بعضُ الطيور بصوتها الغرد ِ


    المصادر ديوان الهوى و الشباب للشاعر
    بشارة الخوري ( الأخطل الصغير )
    الصورة في شعر الأخطل الصغير للدكتور
    أحمد مطلوب . دار الفكر . عمان
    11 0 2/ 11 / 11

  • #2
    الله على روعة الحوار
    و خاصة حوار الشعراء
    شاعر قدير يعرف كيف يسأل شاعر
    و كيف يحاوره و كيف يكون الكلام جذاب
    والدى الغالى وشاعرنا القدير
    جابر الخطاب

    حوار بديع جدا و قيم
    لا يكون الا من انسان فنان
    دمت بخير و سعادة و صحة
    تنير منتدانا و تعطره باجمل موضوعات
    فى انتظار باقى الحوارات الرائعه
    مع فطاحل الشعراء

    تعليق


    • #3
      يا له من حوار و ما اعظمه من محاور
      ابيات تحاورها ابيات بحور شعرية
      نجدف فيها في صحبة والدنا الكريم جابر الخطاب
      هنيئا له شاعر الحب و الهوى بشارة الخوري
      بتحاورك معه والدنا الغالي
      دمت بكل خير

      تعليق


      • #4
        ابنتي العزيزة الغالية منى سامي
        أحييك و أقدر فيك روح الأبداع
        التي تجلت في مشاريعك الثقافية الرائعة
        و اشكرك على مشاعرك النبيلة تجاه مواضيعي
        و على دعوتك الكريمة لي الى قهوة الثقافة و الفنون .
        دمت بعز و سلام .

        تعليق


        • #5
          ابنتي الغالية هالة
          تقبلي فائق شكري و اعتزازي لمشاعرك النبيلة تجاه مواضيعي الأدبية
          و اني اطمح الى المزيد من التجديد خدمة لتراثنا وحضارتنا .
          دمت بخير و سعادة مع خالص أمنياتي

          تعليق


          • #6
            والدي جابر الخطاب
            ينحني لواء الشعر و ينصت تأدبا
            في حضرة شاعرين كبيرين
            و قطبان عملاقان من اقطاب شعرنا العربي
            و لا أدري بأيهما أعجب أكثر
            بأخطل لبنان بشارة الخوري
            أو بأخطل العراق جابر الخطاب
            و ليس مثلي من يفاضل
            دمت وسلمت والدي العزيز
            و دام حفاظك على لغتنا الجميله و أدبنا القيم

            تعليق


            • #7
              ولدي العزيز السيلاوي
              لا أدري بأي قلم أحييك فالكلمات تتوقف أمام هذه الينابيع المتدفقة
              من كرم أخلاقك و اصالة منبتك
              و لقد أخجلتني بهذه الأوصاف التي لا استحقها
              فأين أنا من الأخطل الصغير شاعر الحب و الجمال
              و لقد اختصرت من الحوار حتى لا أثقل على القراء الأعزاء
              و اني أطمح الى حوارات أخرى مع شعراء و فنانين
              تحقيقا لمبدأ التجديد و الابتكار و خدمة لمسيرتنا الثقافية الناهضة .
              دمت قلبا ينبض بأصدق المشاعر و قلما يزرع في حقول الورد بذور المحبة و الصفاء.

              تعليق


              • #8
                استاذنا الغالي جابر الخطاب
                لقد استمتعت كثيرا بالمحاورة التي لم تمر عليً مثلها سابقا
                كفانا نفخر بك عراقيا عربياُ اصيلا
                و بمثلك يبقى التواصل بيننا و بين شعرائنا المعاصرين الكبار
                و بين من سبقوهم من الاولين .
                و ما يسعني سوى ان ادعوا الله سبحانه و تعالى
                ان يعطيك تمام الصحة و العافية لك
                و لمن احببت امين يارب العالمين .

                تعليق


                • #9
                  أخي العزيز الأستاذ قاسم نايف
                  أحييك أيها الحاضر الغائب و يسعدني مرورك الأخوي و كنت ساعتها اسأل الأستاذ زيد عنك عند قدومه مساء البارحة و حملته تحياتي و سلامي اليك و عند جلوسي الى الحاسوب و جدتك ضيفا عزيزا في موقعي فسررت لهذه المصادفة الجميلة خاصة و انك قد غبت عنا طويلا فأهلا بقدومك و اني احاول عقد لقاءات ادبية و فنية أخرى مع شعراء و فنانين استوحي اسئلتي من أشعارهم و ألحانهم في محاولة لخلق عالم جديد من المتعة الثقافية و الخروج من الأساليب القديمة في التعامل مع تراثنا الحضاري العريق
                  أجدد ترحيبي بقدومك و كلي أمل في لقائك . دمت موفور الصحة و السلامة .

                  تعليق


                  • #10
                    شاعرنا المبجل والدنا العزيز جابر الخطاب
                    عندما علمت من ردك ان لك حوارات أخرى
                    مع الأخطل الصغير بحثت عنها
                    للاستمتاع بحواراتك الأدبية الثقافية المفيدة و الممتعة
                    و اكتشفت أثناء البحث أن لك حوارات مع شعراء و أدباء آخرين
                    إن شاء الله سوف أقوم بمتابعتها و الاستفادة و الاستمتاع
                    بما فيها من أدب و شعر أصيل و الحفاظ على لغتنا الجميلة لغة القرآن
                    عذرا .. فأنا مقصرة جدا فى المتابعة .. نظرا لظروف انشغالى الدائم
                    و لكن سأحاول قدر المُستطاع المتابعة الجيدة لروائع أعمالك القيمة
                    تسلم يا رب من كل شر
                    و دمت لنا بكل خير .. و دام قلمك الثرى المعطاء
                    جزاك الله عنا خير الجزاء


                    تعليق


                    • #11
                      ابنتي العزيزة المباركة علا الإسلام
                      فوجئت بكتاباتي القديمة تبعث على يديك
                      و تنزليها من رفوف الذاكرة و هي كثيرة ضاع
                      بعضها في التوقف الأول الذي أصاب منتدانا
                      الحبيب و من احبها الي ( بساط المحبة )
                      الذي يمثل رحلة شعرية الى بعض الأقطار
                      العربية و خاصة مصر الحبيبة و ما زال الموضوع
                      لدي و لكني لا أستطيع معاودة نشره كي لا يعتبر
                      مكررا أما عن الحوارات فلي خمسة منها مع الشاعر
                      الجواهري و أمسية مع فدوى طوقان و في منتدى
                      الموسيقى و الطرب لي حواران مع الفنان الراحل
                      محمد عبد الوهاب والسيدة أم كلثوم ودراسات فنية
                      تحت عنوان( الأغاني القديمة و الذكريات السعيدة )
                      بحلقتين تقبلي خالص شكري و اعتزازي دمت بعز و سلام

                      تعليق

                      مواضيع تهمك

                      تقليص

                      المنتدى: القسم العام نشرت بواسطة: Reem2Rabeh الوقت: 04-23-2025 الساعة 04:27 PM
                      المنتدى: ضبط وتوكيد الجودة نشرت بواسطة: HeaD Master الوقت: 04-15-2025 الساعة 09:30 AM
                      المنتدى: التصنيع والانتاج نشرت بواسطة: HeaD Master الوقت: 04-11-2025 الساعة 01:08 PM
                      المنتدى: القسم العام نشرت بواسطة: نوال الخطيب الوقت: 03-19-2025 الساعة 03:07 AM
                      المنتدى: الكمبيوتر والإنترنت نشرت بواسطة: عوض السوداني الوقت: 03-18-2025 الساعة 07:22 AM
                      يعمل...
                      X